عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
35
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
في النفوس رحمها الله زرتها مرة قاله في العبر وفيها العدل جمال الدين ابن عطية بن إسماعيل بن عبد الوهاب بن محمد بن عطية اللخمي المتفرد بكرامات الأولياء عن مظفر الفوى مات وهو من أبناء الثمانين وفيها الصالح المعمر بقية السلف محمد حياك الله الموصلي بزاويته في سويقة كوم الريش بمصر ودفن بالقرافة وكان من الأخيار يقصد للزيارة والتبرك سئل عن مولده فقال قدمت مصر في أول دولة المعز أيبك التركماني وعمري خمس وثمانون سنة فيكون لي مائة وستون سنة وكان كثير الذكر والتلاوة وعنده محاضرة وعلى ذهنه أشياء ومن شعره : إذا الحب لم يشغلك عن كل شاغل * فما ظفرت كفاك منه بطائل وما الحب إلا خمرة تسكر الفتى * فيصبح نشوانا لطيف الشمائل لقيني من أهواه يوما فقال لي * بمن أنت مشغوف فقلت بسائلي ولو أن في السلوان ما عنكم غني * لخلصت قلبي واستراحت عواذلي ( سنة خمس عشرة وسبعمائة ) فيها كما قال في العبر قتل أحمد الرويس الأقباعي بدمشق لاستحلاله المحارم وتعرضه للنبوة وكان له كشف وإخبار عن المغيبات فضل به الجهلة وكان يقول أتاني النبي صلى الله عليه وسلم وحدثني وكان يأكل الحشيشة ويترك الصلاة وعليه قباء وفيها توفي السيد ركن الدين حسن بن شرف شاه الحسيني الأستراباذي صاحب التصانيف كان علامة متكلما نحويا مبالغا في التواضع يقوم لكل أحد حتى للسقاء وكانت جامكيته في الشهر ألفا وثمانية دراهم وتوفي بالموصل في المحرم وقد شاخ وفيها الشيخة الصالحة ست الوزراء ابنة أبي الفضل يحيى بن محمد بن حمزة التغلبي الدمشقي مولدها سنة تسع وثلاثين وستمائة وأجاز لها ابن البخاري والضياء وعز الدين بن عساكر وعتيق السلماني وخطيب عقربا وجماعة وهي من بيت الحديث وفيها مسند الشام قاضي القضاة تقي الدين أبو الفضل سليمان بن